الشيخ السبحاني
29
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
صنع لهم فيها . وأنّهم بشر محدثون ، وعباد مصنوعون ، لا يخلقون ، ولا يرزقون ، ويأكلون ويشربون ، وتكون لهم الأزواج ، وتنالهم الآلام والاعلال ، ويستضامون ، ويخافون فيتقون ، وأنّ منهم من قتل ، ومنهم من قبض . وأنّ إمام هذا الزمان هو المهدي بن الحسن الهادي ، وأنّه الحجّة على العالمين ، وخاتم الأئمّة الطاهرين ، لا إمامة لأحد بعد إمامته ، ولا دولة بعد دولته ، وأنّه غائب عن رعيته ، غيبة اضطرار وخوف من أهل الضلال ، وللمعلوم عند اللَّه تعالى في ذلك الصلاح . ويجوز أن يعرّف نفسه في زمن الغيبة لبعض الناس ، وأنّ اللَّه عزّ وجلّ سيظهره وقت مشيئته ، ويجعل له الأعوان والأصحاب ، فيمهّد الدين به ، ( و ) يطهّر الأرض على يديه ، ويهلك أهل الضلال ، ويقيم عمود الإسلام ، ويصير الدين كلّه للَّه . وأنّ اللَّه عزّ وجلّ يظهر على يديه عند ظهوره الاعلام ، وتأتيه المعجزات بخرق العادات ، ويحيي له بعض الأموات ، فإذا قام في الناس المدة المعلومة عند اللَّه سبحانه قبضه إليه ، ثمّ لا يمتد بعده الزمان ، ولا تتّصل الأيام حتى تكون شرائط الساعة ، وإماتة من بقي من الناس ، ثمّ يكون المعاد بعد ذلك . ويعتقد أنّ أفضل الأئمّةعليهما السّلامأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وأنّه لا يجوز أن يسمّى بأمير المؤمنين أحد سواه . وأنّ بقيّة الأئمّةصلوات اللَّه عليهميقال لهم الأئمّة ، والخلفاء ، والأوصياء ، والحجج ، وإن كانوا في الحقيقة أُمراء المؤمنين ، فإنّهم لم يمنعوا